ابن العربي

371

أحكام القرآن

بالسلام لأنه عبادة لها تكبير فكان فيها سلام كصلاة الجنازة بل أولى لأن هذا فعل وصلاة الجنازة قول المسألة السادسة اختلف قول مالك في صلاتها في الأوقات المنهي عنها فإحدى الروايتين أنها تصلى فيها وبه قال الشافعي الثانية لا تصلى وبه قال أبو حنيفة متعلق القول الأول عموم الأمر بالسجود ومتعلق القول الثاني عموم النهي عن الصلوات والقول الثاني أقوى لأن الأمر بالسجود عام في الأوقات والنهي خاص في الأوقات والخاص يقضي على العام وقد روي عن مالك في المدونة أنه يصليها ما لم تصفر الشمس وهذا لا وجه له عندي والله أعلم المسألة السابعة سجدة الحج الثانية قال الشافعي وابن وهب عنه وغيرهما هي عزيمة وقال في المدونة وغيرها إنها ليست سجود عزيمة لأنه خبر عن ركوع الصلاة وسجودها ودليلنا أن عمر سجد فيها وهو يفهم الأمر أقعد وبين قوم كانوا أفهم وأسد فبهم فاقتد المسألة الثامنة قال الشافعي يسجد في النمل عند قوله ( * ( وما يعلنون ) * ) عند تمام الآية التي فيها الأمر وقال مالك وأبو حنيفة يسجد عند قوله ( * ( العليم ) * ) الذي فيه تمام الكلام وهو أقوى المسألة التاسعة سجدة ص عند الشافعي سجدة شكر وليست بعزيمة وقد روى أبو داود والترمذي